ما الذي يجب توقعه قبل إجراء زراعة الشعر وبعده؟

من الطبيعي أن يتساقط الشعر الذي تم زرعه بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من عملية زراعة الشعر، وهو بالأمر الذي لا يستدعي القلق على الإطلاق، حيث تبدأ بصيلات الشعر التي تم زرعها في إنبات شعر جديد ليحل محل الشعر المفقود. ومن الجدير بالذكر أن عملية نمو الشعر تعد بطيئة وقد يستغرق ظهور المؤشرات الأولية  لنمو الشعر ما لا يقل عن ثلاثة إلى أربعة أشهر وذلك يعتمد في المقام الأول على دورة النمو الطبيعية للشعر والتي تختلف  بطبيعة الحال من شخص إلى آخر

وما إن يبدأ الشعر بالنمو بمعدله الطبيعي وبصورة منتظمة حتى تستغرق فترة نموه مدة لا تقل عن ثمانية أشهر لكي يصبح نموه واضحاً.

غالباً ما يطرح علينا سؤال ما إذا سيكون إجراء زراعة شعر بارزاً للعيان أثناء فترة نمو الشعر. لذا، ننصح بتغطية الرأس تفادياً للإحراج أو منعاً لطرح الأسئلة غير المرغوبة أو نوصي بفترة نقاهة لمدة ثلاثة أسابيع إلى أن تتلاشى كافة مؤشرات الخضوع لعملية زراعة الشعر. من المهم أن تكون على دراية تامة بـأنه سيتم حلاقة المنطقة التي ستخضع لزراعة الشعر سواء بواسطة الاقتطاف أو الشريحة وذلك بهدف توفير البيئة الجراحية الصحية، فضلاً عن حماية الشعر الموجود وبالتالي تعد حلاقة الشعر أمراً بالغ الأهمية قبل إجراء زراعة الشعر

عندما يبدأ شعرك بالنمو قد تصادف أشخاصًا يسألون عما إذا قمت بإنقاص وزنك، وهذا لأنه قد يصعب عليهم تحديد التغييرات المستحدثة في الهيئة. وما هذا إلا دليل قاطع على نجاح العملية إذ أننا نحرص على المحافظة على الهيئة الطبيعية بقدر المستطاع.

المخاطر المصاحبة لزراعة الشعر 

نادراً ما تنطوي زراعة الشعر على أي مخاطر بالإضافة إلى أن فريقنا الطبي يتمتع بخبرات واسعة وكفاءات بارزة تمكنه من إجراء زراعة الشعر بحرفية عالية ودقة متناهية.  في بعض  الحالات النادرة قد يتعرض المريض لخطر النزيف أو الإصابة بالعدوى وغالبًا ما يتم وصف المضادات الحيوية  لتقليص احتمال التعرض لتلك المخاطر. في بعض الأحيان قد يعاني المرضى من نمو غير طبيعي للشعر أو فقدان مفاجئ للشعر الأصلي. إلا أن هذا الأمر غالباً ما ينقضي مع مرور الوقت حيث  يصبح الشعر الجديد مشابهاً للشعر المحيط به ويتوقف تساقط الشعر الأصلي.

الرعاية اللازمة لما بعد زراعة الشعر

تتمثل أولى خطوات الرعاية بوصف أدوية من شأنها  الحد من فقدان الشعر كالمينوكسيديل و فيناسترايد 

المينوكسيديل هو سائل يفرك في فروة الرأس لتحفيز نمو الشعر بينما يبطئ الفيناسترايد( يؤخذ مرة واحدة يومياً) من تساقط الشعر إلا أنه فعالية هذا الدواء تصبح ضئيلة لدى الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا والذين قد يستفيدون أكثر من علاج مينوكسيديل. تعمل هذه العلاجات على إبطاء أو الحد من تساقط الشعر وتعزيز النتائج لتكون أقرب إلى المثالية والتي قد تقلص بدورها  من احتمالية الخضوع لجراحة أخرى.

تعتبر البلازما الغنية بالصفائح الدموية أحد البدائل الطبيعية للحد من تساقط الشعر بعد الجراحة. يتم استخراج البلازما الغنية بالصفائح الدموية من  الدم لتحقن في فروة الرأس الأمر الذي يحفز نموالشعر من خلال بصيلات الشعر. ورغم أن  العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية يختلف عن العلاج بالخلايا الجذعية، إلا أنه يعمل على تعزيز نشاط الخلايا الجذعية المتواجدة في فروة الرأس.

سيتم مناقشة كافة الحلول التي تساعد في الحد من تساقط الشعر بعد إتمام إجراء زراعة الشعر