الاضطراب ثنائي القطب
  • MM slash DD slash YYYY

الاضطراب ثنائي القطب

 

الأمراض النفسية التي يمكن أن يواجهها الأشخاص في حياتهم عديدة، ومن بينها اضطراب ثنائي القطب الذي يعتبر شائعاً، إلا أن القليل من الأشخاص يتحدّثون عنه. فهذا الاضطراب غالباً ما يتطلّب رعاية نفسية صحية دقيقة، ويتطلّب مراجعة دورية لدى الاختصاصي النفسي.

تحرص مراكز نوفومد باستمرار على توفير الرعاية الصحية الضرورية للمرضى، سواء جسدياً أو نفسياً، لذا قامت بإنشاء عيادة نفسية متخصصة تضم فريق متخصص من الأطباء والعالجين النفسيين يتولّى مهام معاينة المرضى ومراجعة حالاتهم .

 ما هو الاضطراب ثنائي القطب؟

يصنّف اضطراب ثنائي القطب، الذي كان يعرف في السابق بالاكتئاب الهوسي، بأنه اضطراب يصيب الدماغ ويؤدي إلى تقلّبات مفاجئة في المزاج، والنشاط البدني والقدرة على إتمام المهام اليومية. وتتراوح التقلّبات المزاجية بين نوبات هوس متفاوتة الحدة، بدءاً من النوبة الخفيفة وصولاً إلى النوبات الأكثر حدة، والمعاناة من الاكتئاب الشديد الذي يرافقه شعور بالوحدة والحزن.

ما هي أنواع الاضطراب الثنائي القطب؟

تبعاً للنوبات التي يعاني منها مريض الاضطراب الثنائي القطب، تم تقسيم هذه الحالة النفسية إلى أربعة أنواع:

  • الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول: يعاني مرضى هذا النوع من الاضطراب الثنائي القطب من نوبات هوس تستمرّ غالباً لمدة 7 أيام أو أكثر. وفي بعض الأحيان، قد تزداد حدّة هذه النوبات ما يستدعي التدخّل الطبيّ المتخصّص. كما يختبر المريض بعض فترات الاكتئاب التي تستمرّ لمدة أسبوعين أو أكثر. وقد تتزامن نوبات الهوس مع فترات الاكتئاب في بعض الحالات.
  • الاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني: يشمل هذا النوع من الحالة المرضية مجموعة من نوبات الهوس التي تتفاوت بين الخفيفة والحادة، بالتزامن مع شعور بالاكتئاب والحزن. وغالباً ما تكون هذه النوبات أقلّ حدة من تلك التي يعاني منها مريض النوع الأول من الاضطراب الثنائي القطب.
  • اضطراب دوروية المزاج: في هذه الحالة، يعاني المريض من نوبات هوس واكتئاب متزامنة، تستمرّ في غالب الأحيان لمدة سنتين أو أكثر لدى البالغين، في حين تستمرّ مدة سنة او أكثر لدى الأطفال والمراهقن. ولكنها تكون أقلّ حدّة من النوبات التي يعانيها مرضى النوعين الأولين من الاضطراب الثنائي القطب.
  • أنواع أخرى من اضطراب ثنائي القطب: في هذه الحالات، يمكن أن يظهر المرضى بعض الأعراض المرتبطة باضطراب ثنائي القطب، ولكنها تكون أقل حدّة وبأوقات متفاوتة، فتختلف عن الأعراض التي تظهر في الأنواع السابقة من هذا المرض
العلامات والأعراض

يتعرض الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب الى “نوبات مزاجية”، والتي تختلف اختلافاً جذرياً عن المزاج العادي والسلوكيات المعتادة لذلك الشخص. يمكن أن تشمل “النوبات المزاجية” العاطفة الجياشة بشكل غير معتاد، التغيرات في مستويات النشاط وأنماط النوم والتصرفات غير الاعتيادية.

الأشخاص الذين يعانون من نوبة هوس قد:

  • يشعرون بالبهجة بشكل مبالغ فيه
  • يشعرون بالتوتر و التخبط
  • يجدون صعوبة في النوم
  • يكونون أكثر نشاطًا من المعتاد
  • يتحدثون بسرعة كبيرة عن مجموعة متنوعة من المواضيع
  • يكونوا سريعي الغضب أو حساسين أو متوترين
  • يعتقدون انهم يستطيعون القيام بأشياء كثيرة في وقت واحد
  • يستعرضون السلوك الخطر أو المتهور

الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد:

  • يشعرون بالكآبة و الحزن الشديد
  • تلاحظ التغييرات في أنماط نومهم، إما أن يناموا أكثر من اللازم أو ينامون لفترات قصيرة جداً
  • لا يستطيعون الاستمتاع بأي شيء
  • يشعرون بالقلق والفراغ
  • يجدون صعوبة في التركيز
  • كثيراً ما ينسون
  • تلاحظ تغييرات في انماط طعامهم، فيأكلون بشكل مبالغ فيه أو يتناولون مجرد كميات قليلة جداً
  • يشعرون بالتعب أو الكسل بشكل مستمر
  • تستحوذ أفكار الموت والإنتحار على تفكيرهم

الأسباب المؤدية لهذا الاضطراب

في وقت لا تزال أسباب هذا المرض غير محدّدة، وتختلف من حالة إلى أخرى، ومن مريض إلى آخر، إلا أنه يمكن جمعها ضمن خانتين رئيسيتين:

– الأسباب البيولوجية: بعض مرضى الاضطراب الثنائي القطب يعانون من خلل أو اختلاف على صعيد الدماغ ووظيفته.

– العامل الوراثي: يعتبر العامل الوراثي من بين الأسباب المؤدية إلى الاضطراب الثنائي القطب، خصوصاً إن كان أحد الوالدين مصاباً به، حيث يزيد هذا العامل من خطر الإصابة بالمرض بنسبة 60 إلى 80%.

ويعود للطبيب المتخصّص فقط ان يقوم بتشخيص حالة كل مريض على حدة وتحديد الأسباب والعوامل المؤدية إلى هذا المرض. يمكنكم مراجعة أفضل الأطباء المتخصصين والمعالجين النفسيين في مراكز نوفوميد.

عوامل الخطر التي قد تؤدي لهذا الاضطراب

على الرغم من أن الأسباب لا تزال محدودة وترتبط بفئتين فقط، إلا أن بعض العوامل التي يتعرّض لها الأشخاص يمكن أن تزيد من خطر الإصابة باضطراب ثنائي القطب. ومن بين هذه العوامل:

– التاريخ العالي بالإصابة بهذا المرض، ما يزيد من فرص انتقاله إلى أفراد العائلة

– التعرّض لصدمة قوية مثل الوفاة أو خسارة كبيرة أو انفصال أو غيرها من الصدمات التي تؤثر على الصحة النفسية

– العوامل البيئية حيث تؤثر بعض الظروف المحيطة بالأشخاص على حالتهم النفسية

– العوامل الاجتماعية التي ترتبط غالباً بعلاقات الأشخاص مع محيطهم سواء العائلي أو المهني أو الصداقات

– اضطرابات صحية دماغية ونفسية قد تزيد من الشعور بالاكتئاب والهوس، ما يزيد من خطر تطوّرها وتحوّلها إلى اضطراب ثنائي القطب

– الإفراط في تناول الكحول وتعاطي المخدرات هي أيضاً من بين العوامل التي تزيد من خطر هذا الاضطراب

كيف يتمّ تشخيص الاضطراب ثنائي القطب؟

عند مراجعة الطبيب النفسي لتشخيص حالة المريض، فهو يعتمد خطوات عديدة للتمكّن من تحديد حالتكم بشكل دقيق. ومن بين الخطوات التي يتبعها الطبيب:

– الفحوصات الجسدية التي ترتكز على التأكد من عدم معاناة المريض من أي مشاكل صحية

– الفحص النفسي حيث يدرس الاعراض التي تظهر لدى المريض

– الطلب الى المريض بتسجيل الحالة النفسية اليومية مع تدوين التغيرات في النوم

هذا التشخيص الدقيق يساعد الطبيب على تحديد طرق العلاج المناسبة تبعاً لحالة كل مريض، لتسهيل معالجة الاضطراب والتخفيف من أعراضه وتأثيره على حياة المريض.

ما هي طرق علاج الاضطراب ثنائي القطب؟

يرتكز علاج الاضطراب ثنائي القطب على مجموعة من الاجراءات الطبية الصحية والنفسية التي يصفها الطبيب بعد التشخيص الدقيق. ومن بين الطرق العلاجية المتبعة:

– تناول الأدوية: بما أن الاضطراب الثنائي القطب يعتبر حالة مزمنة إلى حد ما، فإن تناول الأدوية بانتظام يعدّ من الطرق الأساسية للتخفيف من أعراض هذا الاضطراب. وتجمل الأدوية بين مثبتات المزاج، مضادات الذهان والاكتئاب، والادوية المحاربة للقلق.

– المراجعة الطبية الدورية: يحتاج المريض إلى مراجعة دورية لدى الطبيب النفسي الذي يراقب حالة المريض ويتأكد من عدم تعرّضه لانتكاسات حتى في حالات التخفيف من أعراض الاضطراب.

– الدخول إلى المستشفى وتلقّي العلاج: في بعض الحالات، عند تفاقم الأعراض على المريض، يمكن للطبيب أن يوصي بدخوله الى المستشفى حيث يتلقى الرعاية الطبية المتخصصة.

– اتباع برامج الدعم النفسي: يحتاج مريض الاضطراب الثنائي القطب الى اتباع برامج دعم محدّدة، سواء من قبل الأهل والأصدقاء، أو من قبل خبراء نفسيين، يساعدونه على تخطّي أعراض هذا الاضطراب. كما يكونون مسؤولين عن مساعدته على الخروج من حالته النفسية واستعادة تركيزه على مهامه اليومية وإتمامها بشكل صحيح .

خصصت مراكز نوفومد عيادات تعنى بمعالجة الحالات المرضية النفسية، حرصاً منها على راحة المرضى واستعادة حياتهم الطبيعية. وتوفّر نوفومد أفضل الأطباء في عياداتها ليضعوا خبراتهم الطويلة في تصرّفكم ومساعدتكم على التخلّص من المشاكل التي تعانونها واستعادة نمط حياتكم الطبيعي.