علاج التبول الدموي

وجود دم في البول، أو البيلة الدموية هي حالة معروفة تنطوي على ارتفاع ملحوظ في كريات الدم الحمراء  في البول وتصنف إلى نوعين : بيلة دموية عيانية وبيلة دموية مجهرية ، وتشير البيلة الدموية المجهرية إلى نتيجة عرضية، وعادة ما يتم اكتشافها في اختبار البول الذي يتم إجراؤه كجزء من الفحص الطبي الروتيني.
من ناحية أخرى فإن البيلة الدموية العيانية غالباً ما تدفعك  لمراجعة الطبيب بسبب وضوحها، ومن الممكن أن تنشأ البيلة الدموية في أي منطقة من المسالك البولية، بما في ذلك المثانة والكلى والحالب ومجرى البول والبروستاتا، ويعتقد أن البيلة الدموية قد تظهر في كل فرد من سبعة أشخاص، وفي كثير من الأحيان قد لا يكون لها سبب محدد، ولكن يمكن أن تكون مؤشراً على العدوى وأمراض الحصى أو سرطان المسالك البولية، وإذا ما يعزى سببها لوجود مرض ما  فإن عوامل الخطر تتضاعف نتيجة التدخين والتعرض للأشعة والإفراط في استخدام بعض أدوية الألم والتعرض لبعض المواد الكيميائية.

ما هي الأسباب الشائعة للبيلة الدموية؟
وجود الدم في البول ليس بالضرورة علامة على مرض كبير، وقد أظهرت الدراسات أن  بين 9 و 18 في المئة من الأفراد العاديين لديهم بيلة دموية إلى حد ما. ومع ذلك، يمكن أن يكون علامة على حالة خطيرة تحتاج إلى علاج فوري.
وفيما يلي قائمة من الأسباب الشائعة للبيلة الدموية:

  • سرطان المثانة أو الكلى أو الحالب أو الإحليل أو  البروستاتا
  • التهاب المسالك البولية
  • أمراض الحصى البولية
  • التهاب الكلى (التهاب الحويضة والكلية)
  • تضخم البروستاتا الحميد (تضخم البروستاتا)
  • التهاب البروستاتا (عدوى البروستاتا)
  • مرض (الكلى) كلوي
  • الإشعاع أو التهاب المثانة التي يسببها كيميائياً (تهيّج المثانة)
  • إصابة المسالك البولية
  • بيلة دموية
    كيف يتم تشخيص البيلة الدموية؟
    باعتبار أن معظم حالات البيلة الدموية واضحة فإنه غالبا ما يطلب المرضى الرعاية الطبية، ولكن الأمر مختلف في البيلة الدموية المجهرية حيث لا تظهر الأعراض ويمكن أن تتطور باتجاه خطير، حيث لا يوجد للبيلة الدموية المجهرية أعراض، وعادة ما يتم الكشف عنها عندما يتم تحليل البول، فإذا كان اختبار قياس الوزن إيجابياً للدم، فإن نسبة خلايا الدم الحمراء غالباً ما يتم تحديدها عن طريق فحص البول تحت المجهر.
    يتم الفحص المجهري عادة بثلاثة عينات، فإذا وجد خلايا الدم الحمراء ذات الطاقة العالية على اثنتين من العينات الثلاثة فإنه يوصى بإجراء مزيد من التقييم لتحديد سبب الإصابة.

ما هي الاختبارات الإضافية المطلوبة؟
إذا كان لديك بيلة دموية، فإن طبيب المسالك البولية سيطلع على السجل الطبي ، ثم يقوم بإجراء الفحص البدني، كما يمكن أن يطلب إجراء الفحوص المخبرية التي تشمل تحليل البول وفحص الرواسب البولية تحت المجهر.
إذا كان لديك خلايا دم بيضاء في البول فيجب إجراء اختبار البول أيضا حيث يتم فحص الخلايا البولية أيضا للتحقق من وجود خلايا غير طبيعية وسيتم إجراء اختبار الدم لقياس الكرياتينين في الدم (وهذا يعطي مؤشراً على وظيفة الكلى). سوف تحتاج إلى الخضوع لمزيد من الفحوصات للتحقق من احتمال وجود مرض الكلى  خاصة إذا ما وجدت نسبة عالية من البروتين أو كريات دم حمراء تتخذ شكلا غير طبيعي  أو إذا ظهر مستوى الكرياتينين مرتفعاً.
ويمكن أن يتضمن تقييم المسالك البولية الكامل للبيلة دموية أيضا الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) الذي سيعمل على تقصي أورام في الحالب أو الكلى أو حصى المسالك البولية.
في الآونة الأخيرة تتم فحوصات المسالك البولية باستخدام التصوير المقطعي (CT) والذي يتيح فحص الكلى والحالب مع اختبار الأشعة السينية. إذا كانت نسبة الكرياتينين لدى المريض مرتفعة أو ظهرت الحساسية من صبغ الأشعة السينية، فإنه سيتم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لفحص الجهاز البولي العلوي، وفي تصوير الحويضة من الخلف سيتم الحقن بصبغة خاصة بين الحالب والمثانة  ثم يتم التقاط الصور.
المشكلة الرئيسية لهذه الدراسات التصويرية هي عدم القدرة على تقييم المثانة  وبالتالي فإنه لا بد من التقييم بالمنظار وعادة ما يتم تنفيذ هذا في العيادة تحت التخدير الموضعي بمنظار المثانة المرن.
بعد وضع مسكن موضعي يتم إدخال أداة تسمى منظار المثانة من خلال مجرى البول إلى المثانة، وذلك من خلال قيام الطبيب بالتنظير في منظار المثانة حتى يتمكن من فحص البطانة الداخلية للمثانة ويقيم التشوهات الموجودة في البروستاتا والإحليل .

ماذا يحدث إذا لم يتم العثور على أي خلل؟
تشير الدراسات أنه في حوالي 8٪ إلى 10٪ من الحالات، لم يتم العثور على سبب للبيلة الدموية، ويعتقد بعض الباحثين أن هذا الرقم قد يكون أعلى من ذلك، ولسوء الحظ تظهر الدراسات أن الأورام الخبيثة للمسالك البولية  اكتشفت في وقت لاحق في 1٪ إلى 3٪ من المرضى الذين لديهم انعكاسات سلبية.
هذا هو السبب في أننا نوصي بشدة بكل أشكال المتابعة  وينبغي الأخذ بالاعتبار ضرورة إجراء الفحص الدوري لتحليل البول كل ستة أشهر و 12 و 24 و 36 شهراً. ويمكن إعادة التقييم بشكل فوري مع تنظير المثانة كما يمكن تكرار التصوير في حالة البيلة الدموية عموماً، وكذلك حال ظهور الخلايا البولية غير الطبيعية أو حصول أعراض مزعجة مثل الألم عند التبول أو زيادة وتيرة التبول.
ومع ذلك، إذا لم تظهر هذه الفحوص نتائج سلبية في غضون ثلاث سنوات، فلا حاجة إلى مزيد من اختبار المسالك البولية.

تعرف على فريقنا الطبي