فحوصات الحساسية وعدم تقبل الطعام

غالباً ما يلجأ الناس إلى استخدام مصطلحي “الحساسية الغذائية” و “عدم تقبل الطعام” بالتبادل، في حين يعتقد آخرون أنهم يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية، في الواقع، قد يكون لديهم حساسية القمح أو حالة عدم تقبل لمجموعة من السكريات المعروفة باسم فودمابس وهي توجد في القمح، وفي الحقيقة فإن أسباب الحالات الثلاثة مختلفة جدا.
تكون أعراض عدم تقبل الطعام غالبا مشابهة لأعراض الحساسية الغذائية، مع أن سبب المعاناة مختلف في غالب الأحيان، تتسبب الحساسية الغذائية في استجابة جهاز المناعة، مثل الافراج عن الهستامين، والتي يمكن أن تؤثر على مناطق مختلفة من الجسم، ويمكن أن تكون مهددة للحياة في حالة الحساسية المفرطة، غير أن حالة عدم تقبل الأغذية لا تنطوي على تهديد الجهاز المناعي، ولا تشكل تهديداً للحياة، وعادة ما تكون خفيفة، وتتراكم بمرور الوقت، وتكون أعراض عدم تقبل الطعام غالبا مرتبطة بالهضم (الانتفاخ والغاز)، على الرغم من أنها يمكن أن تشمل أيضا التهيج، والتعب، والصداع، والأكزيما، واحتباس السوائل، وما إلى ذلك.
مرض الاضطرابات الهضمية هو مرض المناعة الذاتية الجينية الخطير الذي يؤثر على حوالي 1٪ من سكان العالم. وفي هذا المرض يستجيب الجهاز المناعي نتيجة الاضطرابات الهضمية للغلوتين عن طريق مهاجمة بطانة الأمعاء الدقيقة، وتؤدي إلى عطب العقيدات الصغيرة التي تشبه الأصبع ومهمتها في الأمعاء الدقيقة امتصاص المواد الغذائية، وتؤدي الإصابة إلى عجز هذه العقيدات عن امتصاص العناصر الغذائية بشكل صحيح.

Food Intolerance Test

ما هي أسباب عدم تقبل الطعام؟

تشمل حالات عدم تحمل الطعام الشائعة الحليب والقمح والذرة والبيض وعادة ما تتتالى بهذا الترتيب، والسبب الفعلي لعدم تحمل الطعام غير معروف، ولكن من المحتمل أن يكون مرتبطاً بمزيج من العوامل المختلفة في واقع حالة الأمعاء، وكذلك عمل الكيمياء الحيوية والجهاز الهضمي، تتطور الحساسيات الجديدة مع مرور الأيام ويمكن أن يعجل بها المرض أو المضادات الحيوية أو الإجهاد، كما يصاب بها عادة المسافر إلى بلد أجنبي واختبار أنواع مختلفة من الطعام، وعادة ما تترافق بعد عودته بالإسهال.
ومن الشائع أن يصاب واحد من كل خمسة أشخاص بحساسية غذائية، وأحياناً ترتفع النسبة لتصل إلى 20 أو 30 بالمائة،
ومن الطبيعي أن يصاب الشخص بالحساسية في مناسبة دون أخرى، مع أن الظروف نفسها، ويعتمد ذلك على عدة عوامل منها كمية الطعام، وعدد المرات، وكذلك اجتماع هذه الظروف والتوتر النفسي مع بعض الحاضرين وغير ذلك.
ردود الفعل في الحساسية الغذائية بطيئة، ويمكن أن يستغرق الأمر ما يصل إلى 48 ساعة لتظهر تأثيرات الحساسية في الأمعاء، وحيث أنك تتناول عدداً من الوجبات في اليوم فإنه قد لا تظهر صلة واضحة بين طعام محدد وبين أعراض الحساسية.

كيف تفحص وتعالج الحساسية الغذائية وعدم تقبل الطعام؟

هناك طريقة واحدة لاختبار عدم تحمل الطعام هي التوقف عن تناول الأطعمة المشتبه بها لمدة أسبوعين، وفي هذه الحالة فإن العودة لتناولها سيسبب ردود فعل أسرع وأكثر شدة، مثل القشعريرة والإسهال والغثيان وآلام المعدة والغاز والانتفاخ والصداع، وأيضاً فإن الامتناع عن طعام تعتاده وتشتهيه لمدة سبعة أيام قد يكون له أثار سلبية، ومع ذلك تميل الرغبة الشديدة إلى الاختفاء في غضون أسبوعين، ولكن عندما يعاد تقديم الطعام، تظهر الرغبة الشديدة بالطعام من جديد.
اختبارات الدم للتحقق من عدم تحمل الطعام متوفرة، وهي نقطة الانطلاق للتأكد من الأطعمة المشتبه في أنها تسبب أعراض الحساسية، وسنقوم بمراجعة النتائج في سياق الأعراض والسجل الطبي والملاحظات.
في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الاختبار المعياري المستخدم في عدم تحمل الطعام هو اختبار غلوبولين المناعي الذي يبحث عن الأجسام المضادة في المواد الغذائية في الدم، كما يقدم نوفوميد اختبار آلكات (Alcat) الذي يكتشف محفزات الالتهاب من خلال النظر في رد فعل خلايا الدم البيضاء من المواد الغذائية المختلفة عند اختبارها، وتتطلب طريقة آلكات الامتناع عن عدد من الأطعمة لفترات زمنية مختلفة، واجتنابها بشكل صارم، وبعد استراحة كافية، قد يكون جسمك قادراً على تحمل المواد الغذائية المسببة للحساسية مرة أخرى.
نحن نقدم أيضاً اختبارات وخز الجلد لمواجهة حساسية الطعام، كما نقدم لك المشورة حول الأطعمة التي تحتوي على حساسية محددة ويتعين اجتنابها.
لمزيد من المعلومات حول اختبار الحساسية والعلاج، راجع مركز الحساسية والربو في نوفوميد.
في العلاج الطبيعي فإن طرق العلاج في الحساسية وعدم تقبل الطعام مختلفة قليلاً،
وفي كلتا الحالتين، يجب أن تتم معالجة تضخم الغدة الدرقية، كذلك اضطراب توازن القناة الهضمية، وفي معظم الحالات فإن فرط نمو الخميرة والبكتيريا والطفيليات هو السبب وراء التهاب بطانة الأمعاء وعدم توازن القناة الهضمية، وهو ما يسمح لجزيئات أكبر من الطعام بالدخول إلى مجرى الدم ويسبب ردود فعل الجهاز المناعي، كما إن الاستخدام الغزير للمضادات الحيوية قد يؤدي إلى نقص البكتيريا المفيدة ويسبب ذلك مشاكل أخرى.

[Total: 3    Average: 3.3/5]