What’s killing my libido

 هل لاحظت انخفاضاً في نشاطك الجنسي مؤخراً؟ لا داعي للقلق، لست وحيدا!

قد تستغرب حين تكتشف أنّ الشهوة الجنسية الضعيفة أو عدم الرغبة في الجنس مشكلة شائعة، مع أنها قد تكون أكثر انتشاراً بين النساء. أظهرت دراسة أجريت عام 1999عن الاختلال الوظيفي الجنسي في الولايات المتحدة الانتشار والتوقعات، أن %22 من النساء من الفئات العمرية كافة، ذكرن انخفاضاً في الرغبة الجنسية لديهن، بالمقارنة مع %5 من الرجال.

برغم أن دراسات أخرى تظهر معدلات أعلى بكثير لدى الرجال.

في العام 2007، نشر د. قسطنطينوس هاتزيموراتيدس مراجعة شاملة لدراسة مرتبطة بالاختلال الوظيفي الجنسي لدى الذكور. فقد وجد أنّ نِسب الرجال الذين ينقلون نقصاً في الرغبة الجنسية اختلفت على نحو كبير بناءً على مكان إجراء الاستطلاعات. فـ%3 فقط من الرجال في فرنسا و%4 في آيسلندا نقلوا نقصاً في الرغبة الجنسية، بالمقارنة مع %16 في السويد والولايات المتحدة و%25 في أستراليا. الأسباب خلف هذه التباينات غير واضحة لكنها قد تكون مرتبطة بالكبرياء أو الإحراج أكثر من أي اختلافات مهمة متعلقة بنمط الحياة أو العوامل الوراثية.

إذا كان دافعك لقراءة هذا المقال هو قلق بشأن انخفاض في شهوتك الجنسية، اطمئن، المسألة لا تدعو إلى الخجل إطلاقاً. بالطبع قد يكون النقص في الرغبة الجنسية عرضاً لمشكلة تستدعي الانتباه، مثل داء سكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية، التي يمكن أن تخفف تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية. كما يمكن أن يكون انخفاض الشهوة الجنسية نتيجة الآثار الجانبية لأدوية تتناولها. لذا لا تشعر بالإحراج ولا تتردد في طلب المساعدة للإجابة عن تساؤلاتك.

قد يكون النقص في الرغبة الجنسية عرضاً لمشكلة تستدعي الانتباه، كداء السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية، التي يمكن أن تخفف تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية.

وبشكل عام، يجب ألا يثير انخفاض الرغبة الجنسية لديك قلقاً كبيراً إلا إذا كان ذلك يُشعرك بالتعاسة أو يسبب لك مشاكل في علاقتك مع الشريك. والواقع أن العوامل التي تسبب ذلك كثيرة ويمكن معالجتها بتغييرات بسيطة تضمن لك استعادة رغبتك في الجنس واستمتاعك به.

سأفصّل أدناه بعض الأسباب المحتملة وبعض الأمور المساعِدة التي يمكنك القيام بها…

أسباب انخفاض الشهوة الجنسية وكيفية التعامل معها

المشاكل في العلاقة

بالنسبة للكثيرين، ترتبط قوة الشهوة الجنسية لديهم بالشريك ارتباطاً وثيقاً.

فإذا ساد توتر مكبوت أو تزعزعت الثقة في العلاقة، تتأثر الرغبة الجنسية. كما يمكن أن يكون الابتعاد العاطفي عن الشريك مؤثراً على الشهوة الجنسية لدى بعض النساء بشكل خاص، وبالمقابل، يمكن للألفة الناتجة عن البقاء مع الشريك ذاته لسنوات، وروتين الحياة اليومي بين الشريكين أن يضعف الرغبة في الجنس.

وفي بعض الأحيان تصعب إثارة الموضوع مع الشريك، مع أن إعادة إشعال الشرارة قد لا يتطلب أكثر من تغييرات ملموسة في شكل نمط الحياة بين الحين والآخر وإعادة المرح على العلاقة.

العمر

أظهرت مراجعة د. هاتزيموراتيدس الشاملة أنه حتى سنّ الـ60، يتفاوت مستوى الرغبة الجنسية بغض النظر عن العمر لينخفض لاحقاً على نحو حاد. كما وجدت دراسة أميركية نُشرت في العام نفسه أنّ أكثر من ربع الرجال ونصف النساء بين عمري 57 و85 قد شهدوا نقصاً في الرغبة الجنسية في حين ذكر %65 من الرجال و%61 من النساء عند سؤالهم أن ذلك أزعجهم.

وجدت دراسة أميركية نُشرت في العام نفسه أنّ أكثر من ربع الرجال ونصف النساء بين عمري 57 و85 قد شهدوا نقصاً في الرغبة الجنسية.

لسوء الحظ، يتعذر إيقاف عملية الشيخوخة، لكن من المرجح أن يكون التأثير، لا سيما لدى الرجال، ناجماً عن تراجع عام في الصحة والرفاه، وليس عن التقدم في السنّ بحد ذاته.

فمن خلال المحافظة على النشاط والتوقف عن التدخين وتناول أطعمة صحية، كن على ثقة بأنك ستزيد على نحو ملحوظ فرص حفاظك على لياقتك البدنية وصحتك وتعزيز الشهوة الجنسية لديك.

اختلال التوازن الهرموني

يلعب التستوستيرون دوراً كبيراً في تنظيم الشهوة الجنسية لدى الرجال والنساء على حد سواء. فليس من باب الصدفة أن يكون الكثير من العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثّر في مستويات الرغبة الجنسية مرتبطاً بانخفاض مستوى التستوستيرون. كلها أسباب متشابكة، لكن يترافق انخفاض التستوستيرون عموماً مع النقص في الشهوة الجنسية.

بالنسبة إلى الرجال، تنخفض مستويات التستوستيرون بصورة طبيعية بنسبة %2 في العام ابتداءً من سنّ الـ40 وثمة انخفاض تدريجي في المستويات لدى النساء أيضاً، حتى قبل بلوغهن سنّ اليأس.

كشف علماء في جامعة سيينا مؤخراً عن نتائج تجارب مثيرة للاهتمام. فقد تم تعريض رجال يشهدون نقصاً في الرغبة الجنسية لضوء ساطع لمدة نصف ساعة كل صباح، باستخدام صندوق مضيء. وبعد مرور أسبوعين، ارتفعت مستويات التستوستيرون لديهم بمعدل 1,5 نانوغرام/مل، وترافق ذلك مع زيادة في مقدار الرضى الجنسي بلغت ثلاثة أضعاف. سيفرحكم هذا الخبر بلا شك إذا كنتم من سكان الإمارات المشمسة!

أما بالنسبة إلى النساء، فيمكن للتقلبات في مستويات الهرمونات الجنسية أن تؤثر على رغبتهن الجنسية في أي وقت. وتُظهر عدة دراسات أنّ رغبة النساء في الجنس ترتفع عادة في منتصف الدورة، في فترة الإباضة، حين تكون خصوبتهن في أوجها. وهذا ناتج على الأرجح عن الهرمون الملوتِن، الذي تفرزه الغدّة النخامية للحث على الإباضة.

من جهة أخرى، النساء اللواتي يلجأن إلى الهرمونات كوسائل لمنع الحمل يعانين تراجعاً في الشهوة الجنسية. فقد أظهرت مراجعة لـ36 دراسة أنّ %15 من النساء اللواتي يستخدمن وسائل مماثلة ذكرن انخفاضاً في رغبتهن الجنسية.

يؤثر بلوغ سنّ اليأس بشكل متفاوت على الشهوة الجنسية لدى النساء. فيشهد بعضهن زيادة ملحوظة في نسبة رغبتهن في ممارسة الجنس، بينما تتجنبه الأخريات، ربما بسبب النقص في ترطيب المهبل وتراجع الثقة بالجسم، بالإضافة إلى تأثير هبوط مستويات التستوستيرون.

قد تشهد النساء في سنّ اليأس اللواتي يلجأن إلى العلاج بالهرمونات البديلة تراجعاً متزايداً في رغبتهن في الجنس نتيجة قلة إنتاج التستوستيرون. وتشير الدراسات إلى أنه يمكن تعويض ذلك بعقار اسمه “تيبولون”، يساعد في إعادة التوازن الهرموني واستعادة البعض من حيوية الشباب.

ثمة نساء أخريات يجدن أنّ المكملات العشبية، كالبرسيم الأحمر أو آيسوفلافون الصويا، تساعد في تخفيف الاضطراب الهرموني الكبير الذي يسببه سنّ اليأس من دون المسّ بمستويات التستوستيرون لديهن. تجدر الإشارة إلى أنّ الرياضة يمكن أن تكون عاملاً مساعداً أيضاً. ليست الهرمونات الجنسية هي الوحيدة المسؤولة عن الشهوة الجنسية. فالأشخاص الذين يعانون قصوراً درقياً (غدة درقية خاملة) غالباً ما يواجهون هبوطاً في رغبتهم الجنسية. لكن لسوء الحظ، قد لا يستطيع العلاج بالهرمونات الاصطناعية أو الطبيعية للغدة الدرقية أن يعيد التوازن المطلوب. على أي حال، يجد البعض أنّ تناول مزيج مناسب من هرمونات مثلية حيوياً للغدة الدرقية أكثر فعالية، بينما يشهد آخرون تحسّناً ملحوظاً بمجرد تغيير حميتهم الغذائية وممارسة الرياضة.

الحمية الغذائية

ثمة روابط قوية بين الحمية الغذائية السيئة وضعف الشهوة الجنسية. فبغية التمتع برفاه جنسي، من المهم أن تتحكم بوزنك وتتّبع حمية غذائية متوازنة، مليئة بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن. فمن المرجح أن تؤدي العوامل الغذائية التي تؤثر سلباً في الصحة ، كالدهون المتحولة والسكر الزائد والملح والكحول، إلى إضعاف رغبتك الجنسية أيضاً.

يعتبر البعض أنّ الحمية الغذائية الأمثل على الإطلاق هي حمية العصر الحجري، القائمة على الأطعمة الكاملة لكنها تحذف مشتقات الحليب والحبوب، وذلك لمحاكاة الحمية الغذائية التي كان يتّبعها أجدادنا القدماء قبل مجيء الزراعة. ومع أنّ بعض النساء يجدن أنها تحقق المعجزات، اختبر رجال كثيرون تأثيراً معاكساً. ويبدو ذلك ناجماً عن حاجة الرجال إلى استهلاك كميات أكبر من النشويات تتجاوز تلك التي تسمح بها حمية العصر الحجري وذلك من أجل المحافظة على مستويات التستوستيرون لديهم.

يشير بعض الخبراء إلى أنّ الحمية الغذائية المتوسطية، الغنية بالخضروات الطازجة والحبوب وزيت الزيتون مع كميات محدودة من السمك واللحم قليل الدهون، قد تكون مفيدة. مما لا شك فيه أنها جيدة لنظام القلب والأوعية الدموية، التي هي على علاقة وثيقة بالرفاه الجنسي، كما أنها تخفف خطر الإصابة بالسكري من النوع 2.

من الضروري أن تحصل النساء على نصيب ملائم من الأحماض الدهنية أوميغا-3 الموجودة في الأسماك الدهنية أو تلك النباتية المصدر.

وأعلم أنه ما من ضرر على الإطلاق في إدخال بعض الأطعمة المثيرة للشهوة الجنسية إلى وجباتك الصحية. فالمحار والهليون والأفوكادو تحتوي على مغذيات مرتبطة بالرفاه الجنسي. كما أنه قد تبيّن مؤخراً أنّ الفلفل الحار يرفع مستويات التستوستيرون، والبطيخ قد يكون لديه تأثير شبيه بالفياغرا بفضل وجود السيترولين، الذي يسهم في إرخاء الأوعية الدموية.

قد تكون إضافة ثمار الماكا من الأنديز إلى الحمية الغذائية مفيدة جداً لكلا الجنسين. فهي تشتهر بتعزيز الطاقة والقوة والصفاء الذهني بالإضافة إلى الشهوة الجنسية، وهي تحتوي على p-methoxybenzyl isothiocyanate

الذي يُعتقد أنّ له خصائص تثير الشهوة الجنسية. كما أنه من المؤكد أنها توفر مستويات عالية من المغنيسيوم والسلينيوم والكالسيوم، بالإضافة إلى الدهون الجيدة، وكلها مفيدة للصحة الجنسية. من الجدير ذكره أيضاً إلى أنها مصدر غني بالستيرول النباتي الضروري لضبط مستويات الكولسترول.

الإجهاد والقلق والإرهاق والكآبة

وجدت دراسة أجريت في العام 2006 أنّ للإجهاد، لا سيما الإجهاد الداخلي اليومي وذاك الناتج عن الأحداث الحياتية الحرجة، ارتباطاً وثيقاً بالرغبة الجنسية الضعيفة لدى الرجال والنساء على حد سواء. وقد أوصى الباحثون بوجوب أن يتركز العلاج على مساعدة الأفراد في تحسين مهارات إدارة التوتر لديهم ومعالجة مسببات له يلقي بظلاله على العلاقة.

في هذه الحالة من المفيد مثلاً التخطيط لقضاء إجازة. إذ تُظهر الدراسات أنّ أخذ إجازة من العمل لتمضية عطلة يزيد الرغبة في الجنس وتكرره وخاصة بالنسبة للنساء.

وجدت دراسة هندية أجريت في العام 2013 أنّ الرغبة الجنسية لدى الرجال تتزعزع بفعل التأثير العاطفي لقضايا كالبطالة والأجر الزهيد، بينما العامل الأكثر تسبباً للتوتر لدى النساء هو صدمة جنسية سابقة. في كلتا الحالتين، من الأساس وسط ظروف مماثلة يجب أن يتحلى الشريك الآخر بالصبر وأن يكون مستعداً لتقديم كل الدعم اللازم.

يمكن للقلق والإجهاد أن يؤثّرا أيضاً على كل من مدة النوم ونوعيته، الأمر الذي يمكن أن يؤثر بدوره على الشهوة الجنسية. فقد أظهرت إحدى الدراسات أنّ النوم أقل من خمس ساعات في الليلة لمدة أسبوع واحد فقط يخفّض مستويات التستوستيرون لدى الشبان بنسبة تتراوح بين 10 و15%. من الجدير ذكره إلى أنّ التمارين الرياضية وتمضية وقت أطول في الهواء الطلق قد تساعد أيضاً في تهدئة أعصابك وتشجيعك على الاستمتاع بنوم هانئ.

إذا كنت تعتقد أو تشكّ في أنك مصاب بالكآبة ولاحظت تراجعاً في الشهوة الجنسية ، لا تُهمل المسألة واستشر طبيبك مباشرة. إذ يشهد %80 من الأشخاص الذين يعانون الكآبة تراجعاً في الشهوة الجنسية، كما يمكن لبعض مضادات الاكتئاب أن تؤدي إلى تفاقم المشكلة.

الإنجاب

إذا كان لديك أطفال، لا بد من أن يكون الإرهاق الناتج عن ليالٍ متتالية من النوم المتقطع مألوفاً لديك. فكما ذكرنا آنفاً، قلة النوم بحد ذاتها يمكن أن تؤدي إلى تراجع الشهوة الجنسية. لكن ثمة أمور أخرى متعلقة بالأمومة أو الأبوة يمكن أن تؤثّر في الرغبة الجنسية.

فبالنسبة إلى النساء، يمكن لتأثير الولادة الجسدي والعاطفي فضلاً عن الرضاعة الطبيعية التي تأتي لاحقاً أن تغّير نظرتهن إلى أجسادهن بصورة جذرية. فهذه العوامل النفسية بالإضافة إلى التغيرات الجسدية تضعف بلا شك استمتاع المرأة بالجنس، يترافق ذلك مع تأثير واضح على الشهوة الجنسية.

يمكن للرجال أيضاً أن يشعروا أحياناً بالإرتباك بسبب المشاعر المعقدة تجاه دور شريكتهم الجديد ألا وهو الأمومة، مما يمكن أن يؤثّر أيضاً في مستوي نجاح العلاقة الجنسية بين كلاهما وارتباكها على نحو غيرمعتاد. قد يتفاجأ البعض عند معرفة أن ثمة دراسات أجريت على رجال في الصين والفيليبين أظهرت أنّ مستويات التستوستيرون تنخفض على نحو ملحوظ حين يصبحون آباء. قد تكون هذه رسالة من الطبيعة لضمان التزام الآباء الجدد واعتنائهم بصغارهم؛ لكن من المرجح أن يسبب ذلك أيضاً تضاؤلاً في رغبتهم الجنسية.

لذا على غرار مشاكل عديدة قد تواجهها علاقة الثنائي، يكمن الحل الأفضل في التخطيط لتكريس وقت خاص وفي أماكن مميزة تمضيانه معاً كفيل بأن يشعل تلك الشرارة المفقودة من جديد.

[Total: 0    Average: 0/5]
0 ردود

اترك رداً

انضم إلى المحادثة
وشاركنا رأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + تسعة =

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.