المداواة بالطب الطبيعي، الطبيب العام

يعتبر الفيلسوف اليوناني أبقراط أول من استخدم  مبادئ العلاج الطبيعي  في مدرسته الأبقراطية للطب حوالي 400 قبل الميلاد.

وكان أبقراط يعتمد على معاينة جسد المريض كله للعثور على سبب المرض، ومن ثم استخدام الأغذية الطبيعية لتحديد العلاج، وقد اشتهرت علاجات أبقراط عبر التاريخ، وقد اعتبرت دليلاً نهائياً للطب حتى عام 1890 ، ومع ذلك وعلى الرغم من التطور الهائل في الطب فإننا اليوم أشد حاجة للطب الطبيعي حيث التكنولوجيا والتلوث وضعف النظام الغذائي ومستويات الإجهاد العالية تترك أثرا هائلا على صحتنا.

حدد موعداً

من المؤسف أننا نتجاهل قدرة الجسم على تحقيق الاستشفاء بنفسه!

الطب الطبيعي يعالج أمراض الحياة النمطية وكذلك الشكاوى الشائعة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، والجلد، والربو والحساسية.

مهما كانت المشكلة، فإن جميع العلاجات بالطب الطبيعي تهدف إلى الكشف عن الأسباب الجذرية للمرض التي تنشأ في الغالب من مخالفة قوانين الطبيعة التي خلقها الله متناسبة مع أجسامنا، بالإضافة إلى ذلك، تم تصميم العلاج الطبيعي بناء على قاعدة: الوقاية خير من العلاج.

سيقوم أطباؤنا المتخصصون بتقديم المشورة وإرشادك حول كيفية تحسين صحتك، لمنع وقوع المرض بدلاً من علاج الأمراض بعد وقوعها.

العلاج الطبيعي نهج قائم على العلم الذي يجمع العلاجات التكميلية في إطار طبي حديث، وتشمل العلاجات الطبيعية كلاً من الأدوية الحديثة والتقليدية مثل الطب النباتي، والعلاج الاستشاري والعلاج الوريدي والعلاج الغذائي.

المبادئ التأسيسية للطب الطبيعي:

يؤكد أطباء الطب الطبيعي أن الجسم الإنساني مصمم لتحقيق القدرة الفطرية على الاستشفاء الذاتي، والحفاظ على التوازن، وقد تم تصنيف هذه القواعد الطبيعية تحت عنوان (vis) وهي الالتزام بالمبادئ الستة للطب الطبيعي وهي كما يلي:

  1. أولا، لا ضرر. وهذا يعني تقليل مخاطر الآثار الجانبية الضارة قدر الإمكان، واستخدام أقل تدخل جراحي أو دوائي للتشخيص والعلاج، وبدلا من ذلك يتم التأكيد على قدرة المريض الذاتية على تحقيق عملية الشفاء.
  2. تحديد ومعالجة السبب. يسعى أطباء العلاج الطبيعي إلى تحديد ومعالجة الأسباب، بدلا من علاج المرض سواء كان عارضاً أو داء مزمناً.
  3. التأكيد على دور الطبيب كمعلم. ويتم تشجيع المرضى على اكتساب المعرفة وتمكينهم لتحمل المسؤولية عن التعافي الأمثل.
  4. العلاج الشامل لجسد الشخص كله، فالجسد وحدة متكاملة، ويشمل تقييم صحة الشخص مراجعة العوامل المادية والعاطفية والعقلية والجينية والبيئية والاجتماعية التي تسببت في المعاناة.
  5. التأكيد على الوقاية. النموذج الصحي المستدام الوحيد هو الصحة الوقائية، ولذلك يهتم أطباء الطب الطبيعي بشكل أساسي بالوقاية من المرض من خلال تقييم عوامل الخطر والوراثة، وقابلية المرض.
  6. دعم قوة الاستشفاء لدى الجسم نفسه، فمن المسلم به أن جسم الإنسان يحتوي على أجهزة متخصصة لتأمين المناعة ومقاومة كل عوارض المرض وترميم الاختراقات التي قد تنشأ في الجسد، وهذه الحقيقة من الاستشفاء الذاتي موجودة في جميع المخلوقات ويتعين احترامها والبناء عليها.

لقد أثبتت البحوث العلمية الرصينة قيمة الطب الطبيعي ونتائجه الحقيقية في الشفاء، بما في ذلك الطب التقليدي والطب الطبيعي والعلاج النباتي، والعقاقير، والتغذية السريرية، وعلم النفس والتأثيرات الروحانية.

[Total: 0    Average: 0/5]