العلاج الزواجي والأسري

العلاج الزواجي والأسري

 

تشكّل العائلة نواة المجتمع وفي ظلّ التحديات الكثيرة التي تواجهها والضغوط اليومية، تزداد المشاكل النفسية التي يمكن ان تنعكس سلباً على علاقتين الشريكين ببعضهما، وعلاقتهما بأطفالهما أيضاً.

لذا خصصت مراكز نوفوميد فريقاً من المعالجين الخبراء في شؤون العائلة والأزواج لمساعدة أفراد العائلة بأجمعهم، والأزواج المقبلين على الارتباط إلى تلقّي المساعدة المتخصصة لتعزيز ترابطهم الأسري وتخطّي الأزمات النفسية ومضاعفاتها على الأجواء العائلية.

سيساعدكم اختصاصيو المشاكل الزوجية والعائلية في نوفومد على تحديد العوامل المؤثرة على أسرتكم، بما في ذلك الخلافات الزوجية والضغوط الحياتية، مشاكل المراهقين، الإدمان على الكحول والمخدرات، الخلافات بين الآباء والأبناء وغيرها من المشاكل داخل العائلة.

وسيقوم الطبيب بتطبيق العلاج على صعيدين أساسيين وبشكل متوازٍ، الصعيد الفردي لكل من الزوجين، والصعيد العائلي لأفراد الأسرة بأجمعهم. ويعتبر العلاج ضرورياً لتفادي تأثير المشاكل الزوجية والعائلية على حياة الأشخاص سواء في العمل أو المدرسة أو العلاقات الاجتماعية، ولا سيما التأثير الأبرز الذي يطال الأفراد على صعيد شخصي.

ما الفرق بين العلاج الزواجي والأسري والاستشارة الزوجية والأسرية؟

قد يتساءل العديد من الأزواج عن الفرق بين العلاج الزواجي والأسري والاستشارة الزوجية والأسرية، فعلى الرغم من التقارب بين المصطلحين، إلا أن لكل منهما خصائصه وأهدافه وأساليبه التي تميّز بينهما.

– تركّز الاستشارة الزوجية بصورة أساسية على حاجات الزوجين والعائلة وكيفية تعاملهما مع بعضهما، من دون التعمّق في حل المشاكل أو الاضطرابات النفسية لكل منهما. وغالباً ما ترتكز الاستشارة على النصائح وتقديم المشورة المتخصصة للزوجين.

– أما العلاج الزواجي والأسري فهو أشدّ عمقاً من الاستشارة، حيث يحرص على دراسة الحالات النفسية لكل من الزوجين أو أفراد العائلة على صعيد فرديّ أو جماعيّ، للتمكّن من حلّ المشاكل النفسية وتفادي مضاعفاتها وتأثيرها على العائلة والعلاقة بين الزوجين.

ولكن يجتمع علاج الازواج والأسرة مع الاستشارة الزوجية والأسرية في تحقيق الأهداف المحدّدة لجهة تمتين العلاقة بين الزوجين وتعزيز الترابط بين أفراد الأسرة بأكملها. وهذا ما تحرص مراكز نوفومد على توفيره للأزواج والأسر من خلال فريق متخصص من الخبراء والاستشاريين في الشؤون الزوجية والعائلية.

ما هي فوائد العلاج الزواجي والأسري؟

يمكن للمشاكل والاضطرابات النفسية أن تؤثر بشكل كبير على علاقة الزوجين ببعضهما، وتنعكس سلباً على علاقتهما بأطفالهما، ما يهدّد العائلة بالتفكك وفقدان التواصل بين أفرادها. وهنا تكمن أهمية علاج الأزواج والأسرة الذي يوفّر الفوائد التالية للزوجين ولأفراد الأسرة جميعاً:

– معالجة المشاكل والاضطرابات النفسية الشخصية

– التخفيف من مضاعفاتها على أفراد العائلة على الصعيدين الشخصي والأسري

– الحد من الخلافات الزوجية ومساعدة الزوجين على التفاهم والتقارب

– تفادي خطر الإصابة بالأمراض الجسدية المرتبطة بالاضطرابات النفسية في حال تفاقمها

– تجنّب تأثير المضاعفات على نمط حياة الأفراد وحمايتهم من الإدمان

– تعزيز الترابط والتعاون بين أفراد العائلة جميعاً

يمكن لعلاج الأزواج والأسرة أن يساعد على الحفاظ على صحة سليمة سواء من الناحية النفسية أو الجسدية، لذا لا تتردّدوا في استشارة إختصاصيي الشؤون العائلية والزوجية في مراكز نوفوميد للحصول على الرعاية المناسبة.

 

ما هي أبرز المشاكل التي يركّز عليها العلاج الزواجي والأسري؟

مشاكل كثيرة تواجه الزوجين خلال زواجهما، ويمكن أن تزداد مع ولادة الأطفال وتزايد الضغوط الحياتية واليومية. هذه المشاكل يمكن أن تنعكس سلباً على الترابط الأسري، وفي حال إهمال معالجتها قد تصل إلى حد الانفصال. يمكن للزوجين أن يعتمدا علاج الأزواج والأسرة في أي وقت يريانه مناسباً، إنما يركّز هذا العلاج على الحالات التالية:

الخيانة الزوجية وتعتبر أحد أبرز المشاكل التي تهدّد الزواج والعائلة، وأحد أهم الأسباب للانفصال بين الزوجين. ويساعد العلاج على فهم أسباب الخيانة ومعالجتها وتحقيق التواصل بين الطرفين للوصول إلى نتيجة ترضيهما.

العلاقة الجنسية تشكّل ركناً أساسياً من الحياة الزوجية، وفي حال كان الزوجان يواجهان صعوبات خلال هذه العلاقة، فإن علاج الأزواج والأسرة يساعد على تقريب وجهات النظر في هذا الخصوص، ومعالجة الأسباب التي تؤدي إلى فشل هذه العلاقة.

صعوبة التواصل بين الزوجين يمكن أن يؤدي إلى خلافات كثيرة وقد ينعكس بشكل سلبي على الحالة النفسية لأحد الطرفين. في هذا الإطار، يساعد العلاج على دراسة شخصية كل من الزوجين وتحديد نقاط التلاقي بينهما بهدف تقريبهما من بعضهما، مع معالجة الأسباب التي تحول دون تمكّنهما من التحاور. بالإضافة إلى تعليمهما أسس الحوار الصحيح لضمان استمرارية الزواج واستقراره.

المشاكل المادية والاقتصادية التي تشكّل جزءاً كبيراً من الخلافات الزوجية، خصوصاً إن كان أحد الطرفين لا يعمل. يركّز العلاج في هذا الإطار على تحفيز الطرفين على ايجاد الحلول المناسبة لمعالجة هذه المشاكل، والتخفيف من تأثيرها على الترابط بين أفراد العائلة.

التغيرات العائلية مثل الإنجاب أو الانتقال إلى منطقة أو بلد جديد أو غيرها، كلها أسباب يمكن أن تؤدي إلى خلافات كبيرة بين الزوجين، لذا يساعد العلاج كلاّ من الزوجين على التأقلم مع الحياة العائلية الجديدة وتقبّل هذه التغييرات وتوظيفها للتطوّر والتقدّم على الصعيد العائلي.

المشاكل الصحية سواء كانت نفسية أو صحية يمكن أن تؤثر على العائلة، لذا يركّز علاج الأزواج والأسرة على معالجة هذه المشاكل والاضطرابات لا سيما النفسية منها، كونها الأشد تأثيراً على الكيان الأسري. فإن كان أحد الطرفين يعاني من حالات مرضية نفسية معيّنة، يمكن للمعالج النفسي مساعدته على تخطّي هذه الأزمة واستعادة نمط حياته الطبيعي.

 

ماذا يحصل خلال جلسات العلاج الزواجي والأسري؟

خلال جلسات علاج الازواج والعائلة يحتاج الاختصاصي المعالج الى اتباع بعض الخطوات الضرورية بهدف التمكّن من تخديد طريقة العلاج المناسبة. وغالباً ما تقسم الجلسات إلى قسمين أساسيين هما المراقبة والتقييم، ومن ثم العلاج.

ويحرص الاختصاصي المعالج على:

– مراقبة العلاقة بين الأطراف كافة، سواء الزوجين وحدهما أو أفراد العائلة كاملة. فيلاحظ طريقة تعاملعهم مع بعضهم، كيفية التواصل بينهم، وغيرها من النقاط

– تقييم العلاقة بين الزوجين وبين أفراد العائلة بهدف تحديد نقاط القوة والضعف فيها والمشاكل التي تسيطر عليها والتمكّن بالتالي من معالجتها

– تشخيص الحالات المرضية النفسية من مشاكل واضطرابات تظهر لدى كل فرد من الأشخاص المعالجين، ومن ثم معالجتها بشكل فردي وجماعي للتخفيف من تأثيرها على العائلة

– مرافقة الأزواج في المراحل الانتقالية التي يمرّون بها، من خلال تسهيل تقبّلها وكيفية التعامل معها

– تحديد تأثير بعض السلوكيات الفردية على العلاقة الزوجية والأسرية، حيث يراقب الاختصاصي تصرّف الأشخاص وسلوكهم في مواقف أو ظروف مختلفة

– توفير مهارات وأسس جديدة وعملية لمساعدة الأزواج على ايجاد السبل والوسائل المناسبة لتحقيق تواصل أفضل في ما بينهم.

 

ما هي مدّة العلاج؟

تختلف مدة علاج الأزواج والأسرة من حالة إلى أخرى، تبعاً للمشاكل التي يواجهها الأزواج ومدى تجاوبهم مع العلاج؟ كلما كانت المشاكل متعدّدة ومتشابكة، كلما طالت مدة العلاج واحتاج الأزواج إلى جلسات أطول للتمكّن من معالجتها. وقد تتراوح هذه المدة من عدّة أشهر إلى سنة أو أكثر.

 

ما العمل إذا رفض أحد الزوجين متابعة العلاج؟

على الرغم من أنه من المفضّل أن يشارك الزوجان في جلسات علاج الأزواج والأسرة، نظراً لأهمية دور كل منهما، إلا أن بعض الأزواج يمكن أن يرفضوا متابعة الجلسات الخاصة لأسباب خاصة. في هذه الحال، يمكن لأحد الطرفين أن يشارك في الجلسات ويتابع العلاج بمفرده، ومن ثم ينقل المهارات التي اكتسبها إلى وسط العائلة. فيبدأ التغيير من الذات، ومن ثم ينتقل إلى أفراد العائلة الذين سيتماشون مع النمط الجديد للشريك. فمشاركة طرف واحد في العلاج يمكن أن تكون كفيلة في التخفيف من الخلافات والمشاكل الزوجية، وتعزيز التواصل بين افراد العائلة.

 

نظراً لأهمية الزواج والترابط الأسري، وبهدف تأسيس عائلة مترابطة ومتقاربة، تحرص مراكز نوفومد في عياداتها المتخصصة للمعالجة النفسية على توفير أفضل الاختصاصيين والاستشاريين في شؤون العائلة والأزواج، لمساعدتكم على حلّ الخلافات وتعلّم مهارات جديدة لتحقيق الاستقرار لزواجكم وضمان نجاحه.