علاج التبول اللاإرداي عند الأطفال والمراهقين

يعرف التبول اللاإرادي أو سلس البول على أنه تسرّب البول العفوي غير الإرادي والمتكرر أثناء النوم عند الأطفال من سن الخامسة وما فوق. ويتمّ تشخيص الطفل بسلس البول في حال فقدانه السيطرة على المثانة تماماً، كما يتمّ تشخيصه بسلس البول الثانوي عند عودة التبول اللاإرادي لديه بعد فترة ستة أشهر من الليالي الجافة.

على الرغم من أنه ليس اضطراباً طبياً خطيراً، إلا أن التبول اللاإرادي يؤثر سلباً على شخصية الطفل وعلى مدى انطلاقه في المجتمع، كما يسبب الضغط النفسي على أسرة المصاب برمتها. تكمن مفاتيح الحل لهذا الإضطراب في الفهم الجيد والصبر، والجدير بالذكر هنا أن هذا الإضطراب غالباً ما يشفى من تلقاء نفسه مع مرور بعض الوقت.

متى يتوقف التبول اللاإرادي؟

يتوقف (%85) من الأطفال عن تبليل أسرتهم في سن الثالثة وقبل بلوغهم سن السادسة. ويعزى ذلك لسببين اثنين يتمثل أولهما بإرسال المثانة إشارة إلى الدماغ لتعلمه أنها امتلأت بالبول، فيطلب الدماغ من المثانة الانتظار ريثما تمتلىء بالمزيد. أما السبب الثاني فيتمثل بعدم قدرة المثانة على الاحتفاظ بالبول داخل جوفها طوال الليل فتستمر في إرسال الإشارات إلى الدماغ بشكل متواصل حتى يستيقظ الطفل للذهاب إلى الحمام.

أما فيما يتعلق بالنسبة المتبقة من الأطفال (%15)، يحدث التبول اللاإرادي إذا ما تعذر على المثانة إرسال الاشارة اللازمة أو الاحتفاظ بكمية البول داخلها لفترة من الزمن. لكن في أي عمر يجب أن تقلق؟

أولاً، إذا كان طفلك قد تخطى سن الخامسة ولا يزال يتبول لاإرادياً بشكل دائم أو متكرر وقد بدأ يشعر بالإنزعاج والإحراج فعليك اصطحابه الى طبيب المسالك البولية لتقديم العلاج المناسب.

من المهم إدراك أن عملية التبول ليست تحت سيطرة الطفل في هذه الحالة، ويجب على الآباء طمأنة الطفل بأن التبول اللاإرادي ليس خطأه. إذ أن إشارات الاتصال في مجموعات الأعصاب والعضلات التي تربط الدماغ بالمثانة معقدة للغاية، وهذا ما يفسر تحسّن التحكم في المثانة مع نمو الطفل.

ثانيا ، إذا كان الطفل قد بلغ سن الدخول الى المدرسة وهو يعاني من سلس البول فغالباً ما تستدعي هذه الحالة التدخل الفوري لطبيب المسالك البولية، خاصة إذا كان سلس البول متكرراً وبدأ يؤثر على الطفل سلباً

أسباب التبول اللاإرادي

معظم الأطفال لا يعانون من مشكلة مرضية كامنة وراء التبول اللاإرادي. ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات الطبية تضاعف خطر التبول اللاإرادي إذا ما كان أحد الوالدين أو كليهما قد عانى من التبول اللإرادي في صغره. يتمثل السبب الرئيسي للتبول الليلي في وجود تفاوت ملحوظ بين سعة المثانة وإنتاج البول وتعذرالطفل عن الاستيقاظ ليلاً كاستجابة لتفريغ المثانة الممتلئة. أما سلس البول الثانوي يعد أقل شيوعا ويكون ناتجاً عن مشاكل نفسية أو سلوكية.

لذا، يعتبر التبول اللاإرادي ظاهرة معقدة نوعاً ما، ويمكن أن تشمل الأسباب الجسدية والنفسية ما يلي :

غياب واضح في انخفاض كمية إنتاج البول في الليل: يقوم الجسم بإفراز الهرمون المانع لإدرار البول أثناء الليل والذي من شأنه أن يقلل كمية البول الذي تفرزه الكلى ليلاً. ويعتقد أن بعض أجسام الأطفال لا تنتج ما يكفي من هذا الهرمون، مما يؤدي إلى التبول اللاإرادي.

ﺗﻨﺎﻗﺺ ﻗﺪرة اﻟﻤﺜﺎﻧﺔ: ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﻜﻮن ﻟﺪى اﻷﻃﻔﺎل الذين يعانون من التبول اللاإرداي من سعة في المثانة تصغر عن تلك في اﻷﻃﻔﺎل اﻵﺧﺮﻳﻦ.

الإمساك: يتفاجأ الآباء عندما يلاحظون أن معالجة الإمساك لدى أطفالهم ساهم في الحدّ من التبوّل اللاإرادي. والواقع أن البراز في المستقيم يمكن أن يشكّل ضغطاً على المثانة ويؤثر عليها بطريقتين مختلفتين، حيث تتمثل الأولى بتقليص سعة المثانة فتؤثر على قدرة الطفل على التبوّل. أما الثانية فهي خلق شعور وهميّ بأن المثانة ممتلئة نتيجة الضغط على الإشارات العصبية

اضطراب النوم : يشير هذا إلى عدم القدرة على الاستجابة لإشارات الجسم بأن الوقت قد حان للتبول نظراً للقدرة المحدودة على الاستيقاظ عند امتلاء المثانة
العوامل النفسية: بعد فترة من التوتر أو المشاكل النفسية أو التعرض لصدمة معينة، قد يصاب الطفل بسلس البول الليلي الثانوي أو عودة التبول اللاإرادي الذي تجاوزه.

علاج التبول اللاإرادي
أخصائيو المسالك البولية في نوفومد يتمتعون بالخبرة العالية في مساعدة الأطفال الذين يعانون من الأنواع البسيطة أو المعقدة من التبول اللاإرادي.

يختلف العلاج من طفل إلى آخر تبعاً للعمر ومدى تكرار التبول وتأثيره على العائلة والأعراض المرتبطة بالتبوّل اللاإرادي. وتوفّر طرق مختلفة لمعالجة هذه الحالة، سواء من خلال الأدوية أو بعض العلاجات السلوكية. وبهدف الحصول على نتيجة أفضل، يمكن الدمج بين الأدوية والعلاجات السلوكية.)

اذا لم يتم تحديد السبب الطبي الأساسي وراء السلس البولي، يتم علاج التبول اللاإرادي الأساسي والثانوي بنفس الطريقة.

سيقدم أخصائيو المسالك البولية في نوفومد المشورة بشأن ما يمكن فعله لإدارة هذه الحالة بأقل جهد ممكن عن طريق التدابير العملية التي يمكنك اتباعها.

من المهم أن تضع في اعتبارك أن التبول اللاإرادي ليس خطأ الطفل . لا ينبغي لأحد أن يشعر بالحرج أو بالخجل من هذا الوضع. تحدث إلى أخصائي المسالك البولية الدكتور أمين الكيلاني اليوم لمعرفة ما يمكن فعله في سبيل مساعدة طفلك.

إحجز موعدا
    • MM slash DD slash YYYY